عرض مشاركة واحدة
قديم 12-02-2006, 11:13 AM   #2 (permalink)

pirate_1012

عضو شرف !!
 




 
pirate_1012 على طريق التميز

Exclamation


الجزء الثاني





* مقدمة






سوف اسرد في الجزء الثاني واركز على الفترة التي بين 1323الى عام 1393 هـ اي بين عامي 1902 الى عام 1973م وهي فترة ركود تام بالنسبة للشعر الشعبي .



( فترة الركود )








هذه الفترة حدث فيها احداث تاريخية مهمة كبداية حركة التوحيد في المملكة العربية السعودية و الخلاص من فترة التناحرات القبلية على يد الملك عبدالعزيز وتوحد كل قبائل الجزيرة العربية تحت طائلة سياسية معينة سواء في المملكة او في دول الخليج العربي عامة وهو ما افقد الشعر الشعبي دوره كمؤرخ لتلك الفترة حيث انها كانت بداية الانفتاح على العالم الخارجي ووصول المؤرخين من كل الدول لتسجيل الاحداث التاريخية بالصوت والصورة مع بداية توحيد الملك عبدالعزيز للمملكة .

ثم ان الشعر فقد دوره كسارد للاحداث وللمعارك بعد وجود المؤرخين وايضا فقد دور الفارس والشيخ مكانتهما داخل القصيدة وبدأ الشعر الشعبي يفقد هويته القبلية بعد ان توحد كل اعضاء وافراد الشرائح الاجتماعية والقبلية والعرقية والدينية والعقائدية تحت مظلة الحكم في المملكة والخليج وتم بالتحديد اعتماد المذهب السني في المملكة ودول الجوار وانتهاء فترة الجاهلية الثانية بتاتاً مما ادى الى انهزام الشعر كحافظ للهوية بعد ان وجد افراد الشرائح الهوية الدينية والسياسية الكفيلة بمحو كل ما تركته الأحداث السابقة من تناحر وظلم واستبداد وأحكام عرفية لا مكان لها مع الهوية الجديدة التي ضمنت الاستقرار والرخاء لأفراد الشرائح .

وهذا من ما ادى الى بداية النهاية للشعر الشعبي وبداية فقده لمكانته الاولى وبداية فقد الشعراء للمكانة الاجتماعية التي تعود عليها صاحب ذلك الأدب وانخراطه بين افراد المجتمع السعودي كأي فرد لا يميزه شيء سوى كونه شاعر شعبي فقط وليس شاعر قبيلة او فارس او أياً من الألقاب التي منحته القرب من شيخ القبيلة او سدة الحكم قبل ذلك .







( ما بعد الركود وفترة الخطر )

من 1393 الى الآن

من 1973 الى الآن














( البحث عن هوية وخطر ذلك على المجتمع )





أما ما حصل بعد فترة الركود فانه بدأ الشعر الشعبي يشكل خطرا داهما على المجتمع السعودي والخليجي بشكل عام من عدة نواحي وبدأ يشكل عبء على كاهل الفرد السعودي لا يستطيع التخلص منه لانه كان مرجعية ثقافية واجتماعية وبدأ بالانحصار فلم يجد فرد القبيلة بدائل لهذه الهوية سوى الهوية الموحدة وهي هوية الدولة الواحدة والدين الواحد واللاتفرقة وهذا ما أثار حفيظة الشعراء لانهم بدأوا يفقدون مكانتهم الأولى مع ذلك الطاريء الذي لم يكن بالحسبان شعريا.

حيث ان الشعر الشعبي اخذ منحنى خطر جدا حيث قام هو باستجداء الفرقة ونداء الموروث القهري الذي تركته حروب القبائل الطاحنة وزيادة الهوة بين شرائح افراد المجتمع السعودي .

واخذ الشعراء بين الفينة والأخرى يذكرون اطلال تلك الفترة في قصائدهم من ما اثار حفيظة الضد وجعله يذكر هو ايضا ما دار بينهم في تلك المعركة او غيرها.

وهذا سبب كافي ليحفظ لشاعرالقبيلة مكانة ولو لم تكن كمكانته الأولى ولكن ضمن له التواجد على ساحة التناحر كلسان حال الدفاع .





( التجانس في ظل المظلة السياسية الواحدة والخطر الذي شكله الشعر الشعبي )








طالما دأب الشعر الشعبي ممثلا في شعرائه في محاولة التمايز بين افراد المجتمع السعودي بالتحديد وكذلك في مجتمعات خليجية أخرى.

حيث أنه اعتمد اعتماد كلي على اللهجة القبيلية كذريعة للتميز ثم انتقل بعدها الى محاولة السيطرة اللهجوية على الشرائح الأخرى وهذا ما دفع الشرائح الأخرى لمحاولة اظهار اللهجات المدفونة والغير مقبولة في المجتمع المدني المتحضر .

وكما انه استدعى مع تلك اللهجات اكوام من الميزات الخاصة بشريحة الشاعر نفسه كمثلا اوصاف قبيلته او اوصاف مساكنهم مع انها باتت معروفة ومؤرخة وموجودة في ظل التطور العلمي الذي حصل بعد اكتشاف النفط .

وكما انه اخذ الشاعر بممارسة نوع من انواع الفتنة المبطنة كالرمزية المقصودة في اثارة حفيظة شاعر قبيلة اخرى .

وهذا ما عطل التجانس الاجتماعي ووهب التخلف باب لا نستطيع اغلاقه للبقاء في مجتمعنا .





( التلاقح الفكري في ظل الطفرة العلمية )








بعد ان اصبح المجتمع السعودي والخليجي من اكثر المجتمعات تعلما وحيث انها في اخر احصائية للأمم المتحدة فان المملكة هي من اكبر دول الشــرق الأوسط ان لم تكن الأولى يحمل افراد شعبها درجة البكـالوريس والماجسـتير والدكـــــتوراه بالنسبة لعدد سكان الممكلة .

وفي ظل هذه الطفرة انفتح المجتمع السعودي علميا وثقافيا بما فيهم الشعراء وهذا ما جعل الشعراء يلقحون افكارهم بافكار تجديدية و الفاظ جديدة واسلوب طرح جديد من ما يضمن الاستمرارية لهذه الممارسة الاجتماعية والمسماة بالشعر الشعبي وهذا ما فتح ابواب لأستيراد واستنساخ ما استنسخه شعراء العربية الفصيحة مثل ( الحداثة الشعرية) و(شعر النثر ) و ( الشعر العمودي ) .

وكما انها ظهرت اشكال جديدة لتوصيل هذا الشعر باسلوبه الحالي الجديد مثل الاغنية( الشعر الغنائي ) والمجلات التي تعنى بهذا الشعر وكان شعراءه يريدون نفخ الروح في هذا التيار من جديد والحصول على نفس المكانة الاجتماعية اللتي كان عليها اقرانهم القدماء .

ولم يستطع شعراء هذا التيار فهم الفروقات السياسية والاجتماعية التي وهبت اقرانهم تلك المكانة في مجتمعاتهم .

وهذا ما حدا بهم الى تبني عدة ممارسات تهدد التجانس بين افراد الشعب السعودي مثل ( شعر القلطة ) وغيره من الفنون التي مارس الشعراء من خلالها ممارسات تدفع بالمجتمع السعودي الى التكتلات من جديد ونشوب الحرب الكلامية والشعرية واسترجاع المكانة التي ذهبت مع وجود المظلة السياسية الواحدة .







( البذخ المادي واثره على الشعر والمجتمع )








بعد اكتشاف النفط وحدوث ثورة في كل مجالات البلد من تعليم وصناعة وطب ووقاية وزراعة وامن ورخاء وكل انواع ومشارب الحياة اليومية هذا كله حدا بالمجتمع الى البذخ في الممارسات الاجتماعية كالزواجات الباهضة الثمن والمنازل الفخمة والمراكب الفخمة والسفر للخارج وغيره وغيره وهذا ما القى بظله على الشعر نفسه حيث اخذ الشعراء بتسطيح الخطاب الشعري لكي يتسنى لكل افراد المجتمع فهمه بدون عناء وهذا احد مظاهر البذخ .

وهنا بدأ الشعراء تسطيح الشعر ومحاولة اخذ مكان الشعر العربي الفصيح وهو الآخر بدأ يسترد عافيته بعد ان كاد ان ينتهي في ظل الحكم القبلي لانعدام التعليم اللغوي .

واخذو بالتنافس على خفة الوزن وسطحية الكلام والتسابق ايضا على افواه المطربين لطرح انتاجهم السخيف والمستساغ في نفس الوقت من قبل المجتمع وبعض شرائحه مهما بلغ مستوى تعليميها .







( الشعر الشعبي والممارسات اللامسؤولة )






في ظل غياب الرقيب اخذ الشعراء يتلاعبون ويمارسون بعض الممارسات اللتي تعد لامسؤولة .

فلو ان الشعر الشعبي كان له نقد لأوقف تلك الممارسات بشتى انواعها ولكن لم يكن له نقد لهلاميته ولزوجته في نفس الوقت .

واخذ على سبيل المثال لا الحصر

- المجون الشعري الواضح.

- الممارسات اللغوية التي تلامس روح الله عز وجل .

- اللعن والطرد من رحمة الله في القصيدة واستساغت المجتمع له بحجة( يجوز للشاعر ما لا يجوز لغيره )

- خدش الحياء العام بمجون ووصف حالات خدش الشرف.

وهذه بعض الممارسات التي تجدها متكدسة في اروقة الشعر الشعبي الا بعض التجارب التي سوف اوردها لاحقا .





( الشعر الشعبي خطر داهم )








سيدي القارئ بعد كل ما ذكرت أليس الشعر الشعبي يشكل خطرا داهما على التقدم الفكري والحضاري للمجتمع السعودي؟

أليس هو الشعر الذي يذكر فيه عورات الناس من غير رقيب ولا حسيب ؟

أليس هو أحد الأسباب التي تهدد النظام الاجتماعي بالتفسخ والانحلال بغرض البقاء ؟



اترك لك الحكم وارجوا ان تتفهمني وتعيد القراءة قبل الحكم علي وعلى ما ذكرت



( سبحانك الله وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك )



pirate_1012 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس