منتديات داونلودز2

منتديات داونلودز2 (http://www.downloadiz2.com/forums/index.php)
-   القسم العام (http://www.downloadiz2.com/forums/f20.html)
-   -   الرضـــ بالمقسوم ــــــــا (http://www.downloadiz2.com/forums/t17124.html)

Admin 05-22-2008 03:32 AM

السلام عليكم



في الرضا والتسليم لأمر الله سعادة لا تماثلها سعادة وراحة ليس بعدها راحة - وفي الرضا راحة للقلب من هموم الدنيا ومتاعب العيش



واثقال الحياة ، لاسيما إذا علم الإنسان أن الدنيا كلها إلي عدم وأن الوجود كله إلي فناء ، قال تعالى :



{وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }القصص88



وإن مما يحفظ النعم من الزوال وكان باعثا لاستدامتها والزيادة منها هو الشكر عليها ، وإن من أبواب الشكر الرضا بقسمة الله تعالي



للعبد في كل أحواله ، والنظر إلي من هو دونه ، وكم من مبتلي في نفسه وأهله وماله يجد في الناس أشد منه بلاءا وأعظم منه بؤسا



وعناءا فإذا نظر إليه سكنت نفسه وكان في ذلك باعثا لتذكيرها بنعم الله عليه.



وفي ذلك يقول المصطفي صلي الله عليه وسلم: "انظروا إلي من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلي من هو فوقكم فهو أجدر ألا تزدروا



نعمة الله عليكم" .



فالنظر إلي الأعلي في أمور الدنيا مجلبة للحسرة ، يحمل علي فساد السريرة وانطوائها علي الحقد والحسد والضغينة. كما أنه دليل



علي احتقار النعمة مما يوجب زوالها والحرمان منها جريا علي سنة الله وعدله في تغيير النعم علي الجاحدين "ذلك بأن الله لم يك مغيرا



نعمة أنعمها علي قوم حتي يغيروا ما بأنفسهم".



فالله عز وجل قدر الأرزاق ، وحدد الآجال ، والناس أجمع لا يملكون عطاء ولا منعا ، وإنما الناس وسائط فما أعطوك فهو بقدر الله ، وما



منعوك فهو بقدر الله ، وما كان لك فسوف يأتيك علي ضعفك ، وما كان لغيرك فلن تناله بقوتك ، وما عليك إلا أن تجد وتعمل وتضرب آفاق



الأرض وتأخذ بأسباب الرزق ، فمن جد وجد ومن زرع حصد.



فلا كسب بلا عمل ولا حصاد بلا زرع ، ومسألة الرزق أدق من أن تدرك وأبعد من أن تنال بقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه:



"إن روح القدس نفث في روعي أن نفسا لن تموت حتي تستكمل أجلها وتستوعب رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملن



أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله ، فإن الله تعالي لا ينال ما عنده إلا بطاعته ، والإنسان قد يحمل نفسه المتاعب والمصاعب



ويحسد الناس علي ما آتاهم الله من فضله ومع ذلك لا يصله إلا ما قسمه الله له ، وقد يحرم القوي ما يبغي ويرزق الضعيف من حيث لا



يدري". فاللهم اجعلنا من الراضين بقضائك وقدرك ، فأنت ولى ذلك والقادر عليه .
منقووول


الساعة الآن 02:05 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd

Security team